Monday

بلاء و مصخرة

  صارلي كم شهر ماعم بعرف شو إكتب. المظاهرات السلمية تحوّلت إلى مواجهات مسلّحة، وأصبح قذف المدن والأحياء ممارسة يومية.  كل صباح أقرأ أو أسمع الأخبار متأملآ أن لايكون ضمنها رقم لضحايا بدون جدوى. أصبح شعبنا وضحايانا أرقاماً تذكرها وكالات الأنباء يوميّاً. لا أسماء، ولا جنازات، ولا تعازي.... إختفت كل هذه الطقوس وحل محلّها أرقام و بعض الصور و االفيديوهات لجثث مجهولة الهوية، محروقة أو مقطّعة

 الغرب هنا يعتقد  أن المواجهة الأساسية في سورية هي صراع طائفي بين الطائفة العلوية و الأغلبية السنية و هذا بإعتقادي أبعد مايكون عن الحقيقة. كل السوريين يدركون أن هذه المظاهرات ليس لها علاقة بأي طائفة  معينة و  ليست  موّجهة ضد أي طائفة أخرى. إنّها  صرخة للمطالبة  بالحرية  و الحقوق الأساسية  التي  حرمنا منها عدة  قرون

 جيشنا أصبح جيشين؟ الجيش الذي محيت ذاكرته فنسي الدفاع عن بلده و قاتل و قتل أهله، و الجيش الجديد اللي بيسمي نفسه بالحر. وبدأ كل من الطرفين يتهم الآخر بالتفجيرات العشوائية اللتي حصلت في دمشق و حلب و غيرها. يعني كنا بجيش واحد مو مخلصين، صار عنّا إثنين. كمان في جيش ثالث. ماتواخذوني نسيت الجيش السوري الإليكتروني اللي هو مجموعة من الصايعين عم يستعملو برامج هاكرز موجودة للكل على الإنترنت ومفكرين حالون إنو حققوا نصر للبلد لايسبق، و شر البلية ما يضحك

إختفت المظاهرات السلمية البريئة وحل محلها مواجهات مسسلحة وإنفجارات  تقتل بدون تمييز، نساء و أطفال وبشر في طريقها لكسب لقمة العيش. ضاعت الطاسة، و صارت البشر لا تعرف من أين يأتيها البلاء. حرب أهلية ألعن من الحرب اللتي دمّرت بيروت و لبنان منذ سنين عديدة. تحولت أحياء وقرى بكاملها  إلى أنقاض وإنهار إقتصاد البلد و الوضع لأسوء. المؤلم أن هذا الدمار كله كان من الممكن تفاديه بمصالحة بسيطة في درعا عندما بدأت الأحداث، لكن النظام إختار أن يكشف عن أنيابه كما فعل في الثمانينات في حماة. ظهر الغرور و العجرفة و جنون العظمة من تحت غطاء الهدوء و نية الإصلاح الكاذبة. شنت حروب على مدن و ضواحي لمجرد أنها تجرأت و تظاهرت، و على نفسها جنت براقش

كل هذا الدمار والخراب و القتل ليس كافياُ ليقنع سلطتنا بالتنازل عن الكرسي الذي ورثوه "شرعاً" عن رجل كنا نظن في أيامه أن حتى الهواء اللذي نستنشقه كان بفضله و كرمه علينا. رددنا كلمة "إلى الأبد" تلك الأيام و رسخت في أدمغتنا حتى أن أغلب الناس صعقت و لم تصدق عندما مات. إذا كان وريثه يفكر، و هذا على الأغلب ظنه، أن بلدنا ستمحق من دونه و عائلته أذكره بقول الجنرال الفرنسي ديغول " المقابر مليئة بناس كان من المستحيل الإستغناء عنهم". سوريا و كل السوريين كانت هنا قبلك و قبل عائلتك و ستبقى و تعمر من بعدك عن قريب بإذن الله. لنفرض أنك على حق و من تقاتلهم على باطل، هل تدمّر البلد كلها و تقتل أطفال و نساء سورية حتى يدوم عزك؟ لماذا إختفت القيادة كالجرذان منذ أحداث دمشق و لم نسمع منها إلا البيانات المكتوبة؟ هل هذا تصرف صاحب حق؟ أين كرامة هذا النظام و إسرائيل إعتدت علينا عشرات المرات و دمرت و قتلت في سوريا و لبنان و نحن مازلنا نتوعد بالرد المناسب. أين كرامتك عندما ينتقد عسكريين و حكام في إسرائيل وحشية نظامك و قتله لشعبه؟ هل يعتقدون للحظة بعد كل هذا القتل اللذي رآه العالم بأجمعه في عصر الفيسبوك و اليوتوب أن يعودوا للسلطة بسلام و أمان؟

أخيراً أختتم بمقال صغير و جدته عالنت يتكلم عن ماض غير بعيد

"يحكى أنه في بلد كان اسمه سوريا، كان رئيسها المنتخب، اسمه شكري القوتلي وكان سائقه يحمله بسيارة الرئاسة إلى منزله بعد انتهاء الدوام الرسمي وبعد نزول الرئيس، يتابع السائق مشواره، ويأخذ السيارة إلى المرآب حيث تبيت السيارة هناك بعناية الله، و إذا ما أراد الرئيس الخروج بعد ذلك استعمل سيارته الخاصة..وقد شُوهد مرة وحيداً و دون سائق أو مرافق، يدفع سيارته أمام قصر العدل بدمشق فتنادى الفتوات والقبضايات لمساعدة الرئيس، ولم يتركوه حتى سُمع صوت محرك السيارة يدور فشكر لهم الرئيس نخوتهم، وقال لهم استودعكم الله والسلام عليكم..
 ويحكى أنه في نفس البلد، وفي زمن رئيس منتخب آخر، كان اسمه ناظم القدسي كان يخرج يومياً إلى صلاة الفجر من منزله إلى المسجد سيراً على الأقدام فطلب منه بعض المصلين، أن يرافقه أحد في هذا المشوار الليلي خشية عليه من أهل السوء فأبى و قال : أنا ذاهب لبيت الله والحامي هو الله لم نظلم أو نسرق أحداً، ولا نخاف إلا من الله..
 ويحكى أنه في ذلك الزمن التليد، شوهد أحد الوزراء، وقد خرج بأسرته إلى الغوطة للنزهة ولم يكن في ذلك مشكلة، فاليوم جمعة، و العطلة رسمية، ومن حق أي مواطن أن يتنزه ولكن المشكلة التي عرّضت ذلك الوزير للمساءلة والعقوبة أمام مجلس النواب هي أنه استخدم سيارته الحكومية في ذلك المشوار.. !!!!
ويحكى أن نزار قباني كان يؤذي المسؤولين بقصائده وشعره فاشتكى بعض المسؤولين واقترحوا معاقبته، فقيل لا..! هذا شاعر وإن أردتم أن تواجهوه فردوا عليه بالشعر فقط
هذه سوريا التي كانت في القرن الماضي..."
 

رحم الله ذاك الزمان و إنشاء الله سنرى أياماً أجمل. الله يحميكون يا أهل بلدي




Thursday

Think Different

He was born on February 24th, 1955 to a Syrian immigrant "Abdulfattah Jandali" from the Homs area who later became a political science professor, and a German American "Joanne Schieble" who, according to his father, gave him up for adoption because her parents didn't accept the idea that their daughter had a child with a Syrian. I will spare you the details about Steve Job's life as you can hear it from him in the video below of his 2005 Stanford University commencement address.


If you're reading this post, you have certainly used some of his many visions to do so. Among his many life-changing visions were the personal computer, the mouse, computer fonts, the iphone, ipod, and ipad.
I don't think I've been more excited about any purchase as I was when I bought these products. Except for the ipad, I have them all. As in his early Apple commercial in the video below, he thought different, changed things, and pushed the human race forward.


Steve Jobs died yesterday of complications of cancer. Thank you, and Rest in Peace.

Sunday

Blowing in the Wind


How many roads must a man walk down,

before you call him a man?

How many seas must a white dove fly,

before she sleeps in the sand?

And how many times must a cannon ball fly,

before they're forever banned?

The answer my friend is blowing in the wind,

the answer is blowing in the wind.

How many years can a mountain exist,

before it is washed to the sea?

How many years can some people exist,

before they're allowed to be free?

And how many times can a man turn his head,

and pretend that he just doesn't see?


The answer my friend is blowing in the wind,

the answer is blowing in the wind.


How many times must a man look up,

before he sees the sky?

And how many ears must one man have,

before he can hear people cry ?

And how many deaths will it take till we know,

that too many people have died?


The answer my friend is blowing in the wind,

the answer is blowing in the wind.





Bob Dylan said in an interview that his songs will mean even more as time goes by. How true!!


Thursday

خواطر مبعثرة


  كنت في الثانوي في الصف الحادي عشر جالس في الصف عم بتأمّل بأسئلة مذاكرة الفيزياء أنتظر حل من السماء. كانت الساعة١١ صباحآ. تطلعت ليميني أبحث عن مخرج من هالمأزق وشفت رفقاتي محتارين  أكتر منّي. الوحيد اللي كان مشغول بالكتابة كان أعز أصدقائي، خلّينا نسميه غياث. أنا و غياث كنّا شبين في السابعة عشرة، هو كان  الأوّلي في المدرسة  بكل شيء ماعدا اللغة الإنكليزية اللي كانت إختصاص العبد الفقير كاتب هذا المقال. كنا شباب ماعلى بالنا هم، كان همّي الوحيد االإستيقاظ الصبح باكرآ والركض للمدرسة لشوف بنات الثانوي وهن رايحين على مدارسهن. كانت هديك الأيام عصيبة على بلدنا والعالم ميتة من الخوف. النسخة الأولى من حزب البعث حاكمة و قصص حماة و سجن تدمر والإعتقالات شغالة في كل أنحاء البلد. كان الخوف يغلغل في عروق العالم وكلمة إخوان تعني حكم إعدام مؤكّد لأي مواطن مهما على شأنه و منصبه
  غياث كان شب ذكي جدآ وحتى االأساتذة كانوا يتعجبون من تفوقه الغير طبيعي. كنا نلعب رياضة سوا، ونتمشّى في الباحة أثناء الفرصة و نحكي عن السياسة و الأحداث الراهنة والمدرسة والمنهج و أي شيء يخطر على بالنا. كانت بشرة غياث بيضاء  وشعره أشقر وطوله أعلى من معدّل الشباب في المدرسة، ولكنه كان متواضع جدآ

أثناء حيرتنا و بحثنا لحل لورطة الفيزياء، سمعنا صوت طرق على باب الصف. راح الآستاذ ليفتح الباب  فنظرت لشوف مين عسى أن يكون جاي حل من السماء للمشاكل الفيزيائية اللي قدامي. ظهر من وراء الباب رجلين طوال بشوارب تخينة و لابسين ملابس عسكرية فوقها جاكيتين كاكي من اللي كان يلبسها أفراد الجيش و الأمن. سمعنا الرجلين عم يسألوا الأستاذ عن غياث. تطلعت ليميني لقيت صديقي رفع رأسه لأوّل مرّة عن ورقة المذاكرة. أشّر الإستاذ لغياث أن يخرج معهن. نظرت إليه مرة أخيرة وهو متجه نحو الباب، فرأيت الدم سحب من وجهه و سيماه الموت ظاهرة و كأنه يقاد إلى حبل المشنقة
مرت المذاكرة واليوم و الأسبوع والسنة ثمّ السنين و حتّى اليوم لا أدري ماحصل لصديقي. سمعت أنو بعض زملائنا من الشبيبة خبّروا عنه بعد أن دعي إلى إجتماع ترأسه أحد من المشبوهين في المدرسة، ولكن الله أعلم. بعد كم أسبوع ذهبت إلى بيته، ووقفت أمام الباب حوالي عشر دقائق بدون أن أجد الجرأة لدق الباب والسؤال عنه. خفت تطلعلي إمّه وتنهار عندما تراني
كان هاذا جو الرعب والخوف في تلك الأيام. ومتل قصة غياث في ألاف القصص. المشتبه فيه حتى لو كان بريء مفقود، والخارج جنّي مولود. وقتها صممت على ترك البلد رغم  إنو ماكانلي أي علاقات سياسية

بدأ القرن الواحد والعشرين، وتحولنا إلى نظام جديد يؤمن بالإنفتاح والإنترنت والأمور اللي لم نسمع بها بحياتنا إلا سرآ أو في الأخبار. بدأت الحياة في بلدي تنتعش على الرغم من إستمرار الفساد وسوء الأحوال الإقتصادية لعامة الشعب
 طبعآ من الصعب جدآ إنهاءعقود من القمع و الرشوة و السرقة في أيام أو أشهر معدودة.  الصحف ووسائل الإعلام الغربية سمت الرئيس الجديد
" الدكتور الهادئ Mild-mannered Doctor" 
 وتحدّثت عن محاولات الإصلاح و تنحية جنود النظام القديم و تعيين وجوه جديدة لقيادة البلد نحو المستقبل. محطة
" "Diane Sawyer" في أمريكا و مذيعتها المعروفة " "ABC"
عرضت برنامج على مدى ثلاثة أيام تحدثت فيه بإعجاب غير مصطنع بسوريا و رئيسها الشاب.
كنت فخور جدأ لأقول لرفاقي الأمريكان أن هذه البلد التي تتحدث عنها مذيعتهم هي بلدي و مسقط رأسي


المذيعة نفسها التي أعدت البرنامج المذكور أعلاه أجرت تحقيقا آخر من فترة قصيرة قالت فيه "عندما قابلت الرئيس الأسد في ٢٠٠٧ كان الوقت مبكرآ للقول إذا كان الرئيس و أفكاره الجديدة ستتغلّب على جند النظام القديم و أساليبهم التقليدية، ولكن اليوم أغلب الناس يعتقدون أن الحرس القديم قد إنتصرشاهدها هنا
كنت أراها عندما تقرأ الأخبار عن سورية و تعرض صور القتلى و الدمار يطغى على وجها الحزن و العجب "أهذه هي البلد التي أعجبت بها؟ لماذا يسمح هاذا الإنسان المتواضع الدمث بما يحصل لشعبه؟"  هاذا نفس السؤال الذي يسأله أغلبنا كل يوم ياسيدتي
هل هي ثورة كما يحب البعض أن يسميها؟ طبعآ لا. إذآ ماهي؟ إنّها ضجر و قرف و كبت يغلي في أعماقنا منذ أكثر من أربعين عامآ، شوق لممارسة أبسط الحقوق التي يمارسها غيرنا كل يوم. هل هناك بديل جاهز قادر؟ قطعآ لا. هل هناك معارضة مقتدرة محترمة؟ السخيفين لم يقدروا أن يعقدوا إجتماعآ واحدآ يتفقو فيه على كم موضوع، والجواب طبعآ لا.  هل من مبرّر لإطلاق النار على أطفال و متظاهرين عزّل؟ هل هناك سبب منطقي لحجز الآلاف و موت بعضهم تحت العذاب؟ بعد حرب تشرين إنقلب حماة ديارنا على الشعب و قتلوا الآلاف ولم تطلق رصاصة واحدة على جندي إسرائيلي
أخيرآ أسأل نفس السؤال الذي سأله نزار قباني منذ سنين عديدة

ليس جديدا خوفنا

فالخوف كان دائما صديقنا
من يوم كنا نطفة
فى داخل الأرحام
***
هل النظام فى الأساس قاتل؟
أم نحن مسؤولون
عن صناعة النظام ؟

إعذوروني، أفكاري مبعثرة و قلبي على بلدي و أهل بلدي. بتمنّا تكون قيادتنا ماعندها علم بالقتل اليومي و التخريب لأن جريمة القتل لا يصفح عنها بمضي الأيام و السنين
لكن و أنتم أعلم بعض الأمنيات لا تتحقق آبدآ
ودمتُم

Wednesday

Newton's Third Law

For every action




there is an equal and opposite reaction
مع الإعتذار لعلي فرزات والأسف الكثير للأصدقاء اللي سألوا عنّي. كل عام وأنتم و  سوريّا و  كل السوريّين بألف خير، والله يمضّي أزماتنا على خير

Tuesday

إعترافات إرهابي

ياسيّدي

لست أدري ما ملأني جنونآ

وحقدآ وغضبا


أخبروني أنّ الحريّة جنّةٌ

وأنَّ الديمقراطيّة جنَّةٌ

وأقرأوني كتبا

قالوا أنَّ ماحدث في تونس حقيقة

وفي مصر حقيقة

أقنعوني بربيع عربيٍّ

وأبكوني على حمص و حماة

سبوّا حماة الديار

وشبّيحة الّدمار

و نظام العار

و الإبن و الأبا


عشرون عامآ ياسيدي وأنا

أفعل ماتأمرون

أقرأ ماتكتبون

أرى ماتعرضون

أسمع ماتذيعون

أستنشق الهواء الذي تصنعون

و ألعن كلّ من هب و دبّا


لعنت الرأسمالية

و الملكية

و الإقطاعية

و العنصرية

و الشرق والغربا


ياسيّدي

ذهبت إلى الصلاة

كعادتي كل جمعة

أدعوا الربّا

طلبت الغفران لأمّي

و أبي و عمّي

و كل أمْتي

و رجوت الرحمن أن ينصر العربا

خرجت فجرّوني للأمام

يريدون إسقاط االنظام

وإباحة الكلام

و الإنتقام

لمن قتلوا في حمص

و حماة

والشام و درعا

وسقبا

لن أكذب ياسيّدي

صِحت مَعَهم

صفّقت مَعَهم

طالبتُ مَعَهم

شَعَرتُ مَعَهم

لحظاتٌ أنستني القهر

الذي دام حقَبا
إرهابي


يا سيدي

إني لا أطلب العطفَ

اليوم دفنت الخوفَ

أنا إرهابيٌّ

أنا إرهابيٌّ

وغدآ أفضل قادم

شاءَ نظامك أم أبا

Sunday

يا حنونتي

رجعت من البلد من فترة بعد زيارة قصيرة

تقبّلت التعازي بإمّي وزرت قبرها

كل يوم بالليل إقعد لوحدي وإبكي

كانت تصحا كل ماتسمع صوتي وتسألني إذا بدّي شي

حتّى وهيّ بعز المرض

ليوم اللي سافرت كانت ماتنام الليل إذا كنت مرضان

ماعد إسمع كلمة الله يرضى عليك

ولا حدا بيفيق الصبح ويصلّي ويقرالي سورة الواقعة مشان الرزقة

ياترى عم بارثيكي ولّلا عم برثي حالي ياحنونتي

ياترى المائكة اللي عيّنتهون لحمايتي لسّا شغّالين وللا أضربوا؟

كل يوم باتصل بالبيت، مافي جواب، لا حياة لمن تنادي

عم باستنّى معجزة ... بركي بترد عالتليفون وتصرخ من الفرح كلما كانت تسمع صوتي

حبّك وحنانك إمتد من الشام علي مدى الأرض والبحار لأمريكا

لمّا ودّعتك ودّعت حبي للحياة اللي بعرفها

ودّعت عيلتي وبلدي وأهلي و كل أحبابي

اللي كانو عايشين معي بحياتك واختفو لمّا رحلتي وتركتيني

بكرة بيجي سخيف بيقللي حاجتك... إنسا وعيش حياتك

بتأسّف إنو ماعرف متل حنانك وحبّك

بيتنا تسكّر وهجرته الحياة، حتّى الزرع الي زرعتيه مات

بس الغريب إنّي بسمعك عمتحاكيني كل يوم

كلمة الأرض والسما ترضى عليك بسمعها كل يوم

إشتقتلّك ياإمي، قد ماكنت مشتاقتيلي بحياتك

بيبقى كلمة واحدة بدي قللك ياها

أنا آسف ياحنونتي

آسف على كل شي طلبتيه مني ومالبيتو

آسف على كسر خاطرك بتغرّبي

ياحنونتي

Wednesday

Mom

She was my guiding light... my knight in shining armor... my greatest inspiration...the greatest love I'll ever have. She brought me and my brother and sister up all alone after my dad passed away when we were still in our awkward years. She did it all with the minimal retirement salary of my dad, barely enough for one person and never asked anyone for anything. She taught me how to be strong and how to keep going when all the odds are stacked against you. She loved us endlessly without expecting anything in return. She always cried when I called her and told me how much she missed me. I called her two nights ago, and she could barely speak, I could barely hear her voice over the noise of her oxygen tank. She didn't want to hang up, but instead, she struggled to talk and hear my voice.
Last night, she passed away.
I'll be home soon to visit your grave. Please forgive me for not making it home sooner.
I love you mom. Rest in Peace.